المحقق الحلي

218

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

فرع لو أحيا أرضا وغرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه إلى المباح أو تسري عروقه إليه لم يكن لغيره إحياؤه ولو حاول الإحياء كان للغارس منعه . الشرط الثالث أن لا يسميه الشرع مشعرا للعبادة كعرفة ومنى والمشعر فإن الشرع دل على اختصاصها موطنا للعبادة فالتعرض لتملكها تفويت لتلك المصلحة أما لو عمر فيها ما لا يضر ولا يؤدي إلى ضيقها عما يحتاج إليه المتعبدون كاليسير لم أمنع منه . الرابع ألا يكون مما أقطعه إمام الأصل ولو كان مواتا خاليا من تحجير كما أقطع النبي ص الدور « 1 » وأرضا بحضرموت « 2 » وحضر فرس الزبير « 3 » فإنه يفيد اختصاصا مانعا من المزاحمة فلا يصح دفع هذا الاختصاص بالإحياء . الخامس ألا يسبق إليه سابق بالتحجير فإن التحجير يفيد أولوية لا ملكا للرقبة وإن ملك به التصرف

--> ( 1 ) المسالك 4 / 245 : لعبد اللّه بن مسعود ، وهي اسم موضع بالمدينة ، بين ظهراني عمارة الأنصار ؛ ويقال : المعنى انه أقطعه تلك البقعة ليتخذها دورا . ( 2 ) ن 4 / 246 : لوائل بن حجر « بتصرف » . ( 3 ) الروضة 7 / 159 : بن العوام . . . وهو مقدار عدو ما جرى ، فأجرى فرسه حتّى قام ، أي عجز عن التقدّم ، فرمى بسوطه طلبا للزيادة على الحضر ، فأعطاه من حيث وقع السوط . . .